ابن فهد الحلي
115
عدة الداعي ونجاح الساعي
القسم السابع حال الداعي كالغازي ، والحاج ، والمعتمر ، والمريض . لرواية عيسى بن عبد الله القمي قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، والمعتمر ، والغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونهم ( 1 ) ، والمريض فلا تقرضوه ولا تضجروه . فصل ودعاء المريض لعايده مستجابة . عن النبي ( ص ) : للمريض أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويأمر الله الملك فليكتب ( فيكتب ) له أفضل ما كان يعمله في صحته ، وينفى عن كل عضو من جسده ما عمله من ذنب ، فان مات مات مغفورا له ، وان عاش عاش مغفورا له ، وإذا مرض المسلم كتب الله له كأحسن ما كان يعمله في صحته ، وتساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر ، ومن عاد مريضا في الله لم يسئل المريض للعايد شيئا الا استجاب له ، ويوحى الله تعالى إلى ملك الشمال ان لا تكتب على عبدي شيئا ما دام في وثاقي ، والى ملك اليمين ان اجعل أنين عبدي حسنات ، وان المرض ينقى الجسد من الذنوب كما يذهب الكير ( 2 ) خبث الحديد ، وإذا مرض الصبي كان مرضه كفارة لوالديه ( 3 ) .
--> ( 1 ) تخلفون بضم اللام أي أحسنوا خلافتهم في أهلهم ومالهم ودارهم وعقارهم ليدعوا لكم فان دعائهم مستجاب . خلفت فلانا على أهله وماله : صرت خليفته . ( مرآة ) . ( 2 ) الكير كفلس : كير الحداد وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه ، واما المبنى من الطين فكور لا كيرج كيرة كعنبة ( المجمع ) . ( 3 ) وقال النبي ( ص ) : قال الله تعالى : ما من عبد أريد ادخله الجنة الا ابتليته في جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه والا شده عليه عند موته حتى يأتي ولا ذنب له ثم ادخله الجنة ( لي ) ج 1 .